ابن عربي

98

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 84 ) فلا يفاضل يوم الجمعة بيوم عرفة ، ولا غيره . ولهذا شرع الغسل فيه لليوم لا لنفس الصلاة . فان اتفق أن يغتسل ، في ذلك اليوم ، لصلاة الجمعة ، فلا خلاف بيننا أنه أفضل بلا شك . وأرفع للخلاف الواقع بين العلماء . ( أفضل الأيام والأوقات ) ( 85 ) فلما ذكر الله شرف هذا اليوم للأمم - ولم يعينه - وكلهم الله في العلم به لاجتهادهم . فاختلفوا فيه . فقالت النصارى : أفضل الأيام - والله أعلم - هو يوم الأحد ، لأنه يوم الشمس . وهو أول يوم خلق الله فيه السماوات والأرض وما بينهما . فما ابتدأ ( الله ) فيه الخلق إلا لشرفه على سائر الأيام . فاتخذته عيدا ، وقالت : هذا هو اليوم الذي أراده الله . ولم يقل لهم نبيهم في ذلك شيئا . ولا علم لنا : هل أعلم الله نبيهم بذلك أم لا ؟ فإنه ما ورد بذلك خبر . ( 86 ) وقالت اليهود : بل ذلك يوم السبت . فان الله « فرغ من الخلق في يوم العروبة ، واستراح يوم السبت ، واستلقى على ظهره ، ووضع إحدى رجليه على الأخرى ، وقال : أنا الملك ! » . - قال الله تعالى في مقابلة هذا الكلام وأمثاله : * ( وما قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِه ) * . - وتزعم اليهود أن هذا مما نزل